السبت

1448-04-08

|

2026-9-19

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعزّي أهل غزة ويدعو العالم الإسلامي والعربي والإنساني لإنقاذهم جَمِيعًا من هذه المأساة والإبادة، ورفع الحصار وإغاثة المنكوبين

﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 155-157].

يعزّي الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أهلنا في غزة وأسر الضحايا، إثر انهيار عمارة سكنية مكونة من ستة طوابق غربي مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد 20 فلسطينيًا، بينهم أطفال، وإصابة 25 آخرين، فيما لا يزال نحو 100 مفقودين تحت الأنقاض، وسط نقص حاد في معدات الإنقاذ.

وإذ يعزّي الاتحاد ذوي الشهداء وأهل غزة في هذا المصاب الأليم، فإنه يحتسب من قضوا تحت الأنقاض عند الله شهداء، سائلًا الله تعالى أن يتقبلهم بواسع رحمته، وأن يشفي الجرحى، وينجي العالقين والمفقودين، ويربط على قلوب ذويهم بالصبر والثبات.

إنقاذ أهل غزة مسؤولية جَمِيعًا واجب إسلامي وإنساني، وإنفاذ المنكوبين والعالقين فريضة الوقت ومسؤولية في أعناق أمتنا.

ويحمل الاتحاد الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عما يتعرض له المدنيون في غزة من معاناة ومآسٍ متواصلة، ويطالب المجتمع الإسلامي والعربي والدولي، والأمم المتحدة ووكالاتها، وكافة الجهات المعنية، بتحمل مسؤولياتها، والتدخل الفوري لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض، ورفع الحصار، وفتح المعابر أمام المستلزمات الطبية والمساعدات الإنسانية، وتمكين فرق الإنقاذ من الوصول إلى المفقودين.

كما يناشد الاتحاد الدول والمنظمات الإنسانية والإغاثية وأهل الخير تكثيف جهود الإغاثة، وتوفير الغذاء والدواء والمأوى وسائر الاحتياجات الأساسية لأهل غزة، في ظل ظروف إنسانية بالغة القسوة، ولا يزال مصير عشرات الأطفال والنساء وغيرهم مجهولًا تحت الأنقاض.

ويؤكد الاتحاد أن استمرار هذه المأساة الإنسانية يفرض تحركًا دوليًا جادًا وعاجلًا لحماية المدنيين وتأمين مقومات الحياة والنجاة لهم.

نسأل الله تعالى أن يرحم الشهداء، ويشفي الجرحى، وينجي المفقودين والعالقين، ويفرّج عن أهل غزة، ويرفع عنهم البلاء والحصار، ويكتب لهم الصبر والثبات والفرج القريب.

الدوحة: 6 ربيع الثاني 1448هـ

الموافق: الموافق 17 سبتمبر 2026م

د. علي محمد الصلابي

الأمين العام

أ.د. علي محيي الدين القره داغي


مقالات ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة © 2022