السبت

1448-04-08

|

2026-9-19

على العلماء والمفكرين وأصحاب الرأي نصرة الشعب اليمني

من حق علماء الأمة ومفكريها ومؤرخيها ودعاتها وأصحاب الرأي فيها، ومن واجبهم، تسليط الضوء على الهيمنة الإيرانية على اليمن عبر ميليشيا الحوثي، والكشف عن امتداداتها السياسية والعسكرية والثقافية والعقائدية والفكرية، والوقوف مع الشعب اليمني في نضاله للتخلص من هذا النفوذ واستعادة دولته ومؤسساته وقراره الوطني، وبناء دولة تحفظ كرامة أبنائها، وتصون حقوقهم، وتجمعهم على العدل والمواطنة وسيادة القانون.

ومن أراد أن يعرف حقيقة ما يعانيه أهل اليمن، فليستمع إلى علمائه المعتبرين، وشخصياته الوطنية، وأدبائه ومثقفيه، وإلى الأسر التي عاشت المحنة ودفعت أثمانها، وليتحر الوقائع قبل إصدار أحكام مسبقة متأثراً بالحملات الإعلامية؛ فإن الإنصاف يقتضي سماع المتضررين، والتحقق من شهاداتهم، والنظر في أحوالهم بعلم وعدل، بعيداً عن التعصب والانتقائية.

واسألوا أهل اليمن عن مصادرة الممتلكات، وما أصاب الجامعات والمؤسسات، وعن مصير الأموال والثروات العامة والخاصة، وعن الاعتداءات التي طالت أبناء الشعب على اختلاف مناطقهم وانتماءاتهم، وتثبتوا من ذلك كله، فإن حقوق الناس وأعراضهم ودماءهم أمانة، والكلمة التي تقال في شأنهم مسؤولية أمام الله. فلا تكونوا عوناً لمن يظلمهم، وكونوا مع الشعب اليمني في محنته، ومع حقه في الأمن والحرية واستعادة دولته، واحذروا أن تحملكم الخصومات السياسية على تبرير الظلم أو التقليل من آلام المظلومين.

قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦].

وإني لأرجو الله، وأثق بفضله، أن يأتي اليوم الذي تستعيد فيه صنعاء حريتها كما استعادتها دمشق، وأن يجتمع أهل اليمن على دولة تصون سيادتهم ووحدة أرضهم، وترد الحقوق إلى أصحابها، وتفتح لأبنائهم أبواب العلم والعمل والحياة الكريمة. وهذه مسؤولية تحتاج إلى صدق العلماء، وحكمة القادة، وتعاون أبناء اليمن، وإلى موقف عربي وإسلامي يسند حقهم في استعادة دولتهم وإنهاء محنتهم.

اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا، واحفظ مقدساتنا وأهلينا وجميع المسلمين، وارفع عن أهل اليمن الغمة والكرب والمحنة عاجلاً غير آجل، واحقن دماءهم، وآمن روعاتهم، وأطعم جائعهم، واشف مريضهم، وارحم موتاهم، ورد المهجرين إلى ديارهم سالمين.

اللهم أصلح ذات بينهم، واجمع كلمتهم على الحق، وأعنهم على استعادة دولتهم وبناء وطنهم، وأقر أعينهم بصنعاء آمنة، وباليمن عزيزاً موحداً، تسوده الرحمة والعدالة والطمأنينة.

أخوكم علي محمد محمد الصلابي


مقالات ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة © 2022